هل نحن بلداء؟

 هل نحن بلداء؟

كيف يسمى الشخص أنه ناجح أم فاشل ( بليد، متكاسل، متخاذل ) ؟ هل يكون ذلك من خلال انجازاته الحالية؟ أم مقارنة بمن حوله من أهل وأصدقاء؟أم على مقدار الثروة التي يمتلكها أو العلم ( الدرجات العلمية ) أم العلاقات .......؟




تعريف البلادة في اللغة ( معجم المعاني الجامع ): بلادة الشعور: جموده. 
وبلادة العقل: ثقل الفهم، وركود الذهن، وضعف الذكاء.

في الأمس القريب كان حواري مع صديقي المقرب بعنوان البلادة، وما تعنيه بعدم الإنجاز والفشل مقارنة بمن حوله، إضافة إلى كون المرء من أسرة وعائلة ذات درجات علمية ومناصب إدارية.

فهل هذا يجعل الإنسان ( ذوو العائلة الفخمة ) بليد؟ إلا إذا جاء بشيء أعلى مما حققته أسرته والأوائل في عائلته!!

وكان ردي لهذا الرأي المحترم هو...
تحقيق الإنجازات لأي إنسان هو منوط به فقط، فلكل شخص بيئة وأهداف وأحلام معتمدة على خلفيات وإدراك مختلف وإن كانو يعيشون في نفس المنزل وإخوة بطن واحدة.

البليد ضعيف العزيمة والصبر، وأحياناً قليل الحظ لعدم تحقيق أحلامه... بساطة القول، النجاح يعني المحاولات الخالية من الكلل والملل، مع التعديل في الخطة كل مرة للوصول للمرغوب، إذ لا يكون ناجحاً في كل مرة يعيد فيها المحاولة بنفس الطريقة ( على حد علمي ).

كل انسان مخلوق على وجه الأرض يمكن أن يكون ما يريد!! طالما وجدت العزيمة الفذة والإصرار للوصول مع التقيد ( العادة على الإنجاز) والالتزام بالمبادئ الأساسية، لحين الوصول للهدف الأسمى بعد الموت والسمعة الطيبة خلالها. 
ويجب أن يكون هناك رؤية لما وراء الهدف المأمول الوصول له.

بالطبع هنا لا أشير لمن له مشكلة أو خطب في الصحة، بل ينبغي العلاج والمواظبة باستمرار على المتابعة.

وهنا بعض الخطوات من واقع حياتي :

١- النوم، النوم، النوم ...... كل مافي يومك يعتمد على نومك، ارجوك عدم الإفراط أو التفريط في نومك.

٢- تمارين رياضية يومية لمدة ثابتة ( على الأقل المشي ) يوسع المدارك وينشط الدورة الدموية. 

٣- شرب الماء بحسب الكمية المطلوبة للجسم، للرجال ٣.٥ لتر تقريباً ١٥ كوب. وللنساء ٢.٥ لتر تقريباً ١٢ كوب من الماء، وتختلف بناءً على العمل والمجهود المبذول والصحة الجسدية، وحالة الطقس.

٤- الغذاء الصحي، التغيير بالتدريج. فمثلاً: زيادة أكل الفواكه والخضروات وتقليل السكر المصنع إلى انقطاعه يعطي الجسم طاقة ويمنع الخمول. 

٥- تقسيم المهام إلى أصغر فأصغر والمداومة. وهنا انصح بكتاب العادات الذرية Atomic Habits للكاتب جيمس كلير. 

٦- مصاحبة المنجزين، فهي عدوى طيبة، ترفع الهمة و تقتل الكسل وتزيد المنافسة المحمودة.

٧- تذكير النفس بالنهاية السعيدة بشكل مستمر. جميل أن تستمتع بالوصول ولكن الأجمل أن تستمتع بالرحلة.


كل ميسر لما خلق له وكما قال جل وعلا ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) فجميع الخطط، والجداول منوطة بمشيئة وقر الله تعالى، ونحن مخلوقين للأخذ بالأسباب، والجزاء نتيجة العمل، ولسنا محاسبين على النتيجة.

وقيل في تفسير آخر لهذه الآية بأن علم الله الواسع والكتابة في اللوح المحفوظ بما تريد عمله لكتابته بأمر الله وفعلك له.

وفي الختام أتنمى وأنوي لكل إنسان الوصول لمراده الصغير والكبير.


المقال من الأرشيف، تمت كتابته يوم السبت بتاريخ  ٢٠١٩/٠٨/١٧م. شكراً جزيلاً لوصولك للنهاية.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المحارب المسالم

الاختبارات

الكوتشنج ( التمكين ) Coaching

اعلان منتصف