التأثير
التأثير
كيف نكون قدوة لأبنائنا وكل من نحب ونعيش حياة سعيدة قابلة للتجدد والنمو؟
حياة خالية من الرتابة والجهد الضائع، حياة تكفي لأهم مانريد بإذن الله.
حياتنا مليئة بالرتابة والالتزام والعمل، وذلك يجعلنا متمحورين في اللاواعي، ولكن كلما ازداد التركيز في حياتنا بالعقل الواعي زادت الإنتاجية والسعادة. وذلك لأنك تعمل فيما تحب وترغب التركيز عليه، مسؤوليتك إضافة ماتريد من غيره.
قالها ستيفن كوفي ( ضع حارساً على أبواب عقلك ) وأضاف أ. هاني الكثيري (( حارساً أميناً ))
( إن علمت أنك علمت فقد جهلت ) بداية الأمر أن نتعلم ماذا نريد من خلال القيم والرسالة والأهداف واكتشاف الذات.
معرفة الإنسان نفسه ليست بالأمر اليسير، ولكنها تحتاج الى مثابرة وقوة عزيمة لتصل إلى ماتريد، مع الخبرة من أصحاب الاختصاص، فكل جزء من الحياة يدلنا ويشير الى شيء في دواخلنا ليرشدنا الى القيم والاهتمامات والأهداف المختبئة، وماذا عملنا لاستخراجها؟
قلبي يتمنى ويشتهي، وعقلي يرشدني إلى العكس، ياترى من الفائز بالفعل؟ القلب أم العقل ؟
ابدأ بما عندك ( لن تصل إلى ماتريد حتى تستخدم ماتملك، فهي خطوات متتابعة ) البداية من النهاية.
النهاية مليون ريال، والبداية استخدام ما أملك للوصول الى الف ريال فقط، ثم استثمار ٥٠٠ ريال مثلاً للاستثمار وزيادة الحصيلة الموصلة الى ١٠ آلاف ريال، ثم الاستثمار بالنصف مثلاً للوصول الى ١٠٠ ألف ريال، وهكذا دواليك حتى الوصول للمليون. وأكيد بعد الحصول على المليون سأتجه إلى ما يخدمني المليون للوصول اليه. فهناك دائماً ماوراء للأهداف.
ولكن هنا أين المحرك والأدوات الموصلة للنهاية؟
مثلاً هل سأصل بالتعدي على الآخرين أو السرقة ؟؟!! هنا يكمن دور القيم في تقويم الإنسان للوصول إلى أهدافه وأمانيه.
الرسالة هي ما تقدمه للوصول الى رؤيتك من خلال القيم.
اتساءل احياناً لم أكون مؤثر؟
تكون مؤثر لتكون قائد، لتصل الى ماتريد، لتكون طاقة لأبناءك ومن حولك، وأحيانا لمن اعلى منك منزلة وشأناً.
تكون مؤثر لأنك خليفة الله في أرضه، فكيف بخليفة لا يحسن التأثير.
تكون مؤثر لفرض الإحسان والإضافة قبل الرحيل.
ولا أقصد بالتأثير هنا بالقول فقط، انما بالأفعال والمواهب أيضاً، بل كل ما أوتيت من علم وفهم. وكل ميسر لما خلق له.
كل شيء في حياتنا يبدأ بالتعلم، اكتشف مواطن القوة في شخصيتك، اكتشف مواهبك وما انعم الله به عليك من مزايا وقدرات.
اتعجب من البعض هذه الأيام، من يجد في وقته الفضاء والفسحة من الشباب أو كبار السن، يلهو ويلعب بحثاً عن السعادة الأبدية، أو من يقول من كبارنا أنتظر الله يأخذ أمانته!! انهض يا مسلم وحقق مرادك في طاعة الله، بدون التعدي على مساحة الفسحة، واعط كل ذي حق حقه.
( اصنع تأثيرك في مجال فنك وقوتك )
اعمل ماتريد من داخل قلبك وبجميع أحاسيسك وجوارحك.
ادخر وقتك وجهدك وفكر ملياً، ثم انطلق. تغيير صغير يصنع أثر كبير بالإستمرارية.
وتذكر دائماً، ماذا تريد أن يكون الأثر ؟
لا أجيد النصيحة ولكنها غصة في القلب اردت البوح بها… لعلها تصل.
شكراً لك لوصولك للنهاية.



تعليقات
إرسال تعليق